قطب الدين الراوندي
167
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ونحوها من أموال بيت المال ، يقال : أقطعته قطيعة أي طائفة من أرض الخراج . بين أن مال المسلمين إذا غصبه غاصب يجب على الإمام عند التمكن أن يأخذ المغصوب ويرده على من يستحقه ، وان يصرف فيه الغاصب تصرفا شديدا ، بحيث لو اشترى به جارية لكان من الواجب أن يسترد منه تلك الجارية ان اشتراها بعين المغصوب ، وان كان اشتراها على ذمته ثم دفع المال المغصوب عوض ثمنها يأخذ ما يقاومه بدلا منه ويرد على أربابه . وكذا إذا ما جعله الغاصب مهرا لزوجته ، فإن كان المغصوب عينا قائمة - كالأرض وغيرها - أخذها ، وان كان شيئا استهلك أخذ قيمته ورد على مستحقه . وإنما كان كذلك لأنه العادل يسعه كل ما هو عدل أن يفعله ، يقال وسعه الشيء يسعه سعة ، والسعة : الجدة والغنى أيضا . وفي العدل سعة على كل أحد ضعيفا كان أو قويا ، إذ ليس لعاقل استعمل عقله أن يدفعه عن ذلك ، ومن ضاق عليه أن يعدل بين الناس لضعفه فبأن يجور